فأنا وجود كائن اتحسسه وهو يحمل اسما ورسما وشعورا وعقلا
القاص العراقي
صدى الخالدي
الحصول على الرابط
Facebook
X
Pinterest
بريد إلكتروني
التطبيقات الأخرى
تعليقات
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
-
مسامير من خشب.. قصة قصيرة لم أُدرك انّي بصدد كتابة قصّة قصيرة ، حتى انفصلت العربة عن الحصان ، كانت نهاية مؤلمة، وقع فيها اللوم على ابي ، كيف لم يضبط عجلاتها، ويُحكم ربطها بالحصان ، ابي الذي يجعل الخشب يحتضر بين يديه ، حين يلوي عنقه، ليُجبره على مطاوعته ، لم يستعمل يوما مسمارا حديديا لتثبيت قطعة خشبية بأخرى ، بل يعمل ثقوبا ثم يحشر فيها مساميرا من الخشب ، ويعيد صقلها حتى يُخفي مواضع الربط تماما ، ويجعلها كأنها قطعة واحدة ، كانت بداية عملي مع والدي في المرحلة المتوسطة ، وفي طور المراهقة صرت لا احب الدراسة ، لكنّي أتظاهر بالخروج من البيت كل صباح بحجة الذهاب الى المدرسة ، اتواجد في الصف لدرس او درسين ، ثم نعبر انا وصديقي فوق حائط سياج المدرسة ، ونمضي بقية الوقت في السّوق ، ولا نعود الى البيت إلّابعد انتهاء وقت الدّوام ، لإيهام والدي بتواصلي مع الدوام ، ، لكنّ النتيجة في نهاية السّنة تفضحني، ثلاث سنوات دراسية ضاعت بسبب الرسوب ، وهو تصرّف ندمتُ عليه فيما بعد ولاأزال ادفع ثمنه ، لأنّي كنت اتجاهل نصائح أهلي وتوجيههم لي ، وأخيرا وصل والدي الى قناعة بأن اجباري على مواصلة الدراسة هو ضرب من ...
رَجُلٌ من رَذاذ - قصةٌ قصيرةٌ- نظراتُهُ تنبتُ على رذاذ الماءأزاهيرَ الورد يراقبُ طائرَ الحباب وهو يلتقطُ القطرات المتناثرة.مدَّ ذراعهُ من الخلف وهو يجذبَُ خصرَها اليه لتشاركه نشوة الهواء البارد والرذاذ المتساقط على الوجه والأطراف حلّقا سويةً على موسيقى هديرالماء المتصبب من أعالي الجبال شعرَ بنشاطٍ في ذاكرته وهويرفرف بجناحيه رفرفاتٍ سريعةٍ ويحاول الأستقرار في فضاءٍ يتحوّلُ على الدوام بين الألوان المستطيرة عن شعاع الشمس ولمّا أقتربَتْ منه أُنثاه أصدرتْ عروس البستان تغاريدها وأضحتْ الظلال الوارفة للأشجار الكبيرة تردد صداها منذ خمسة قرون تناولَ قصَبَتَهُ وانثنى يعبَثُ بجسدٍ صغير لطائرٍ ميّت يطفوا فوق الماء وفي لحظةٍ ما صَرَفَهُ هذا المنظر البائس عن متعة الإبصار وانطوَتْ غيمة الحزنِ على خَطَراتِهِ فَوَجَدَ نَفسَهُ وحيداً تقودُهُ خطواتُهُ صوبَ تلك الشجرة الكبيرة اليابسة وفي كلِّ مرةٍ يقتربُ منها تُثارُ شجونَهُ فيبكي حسراتَهُ الساخنة ويدعوا الله أن ينفُخَ فيها روح الإخضرار ويبثَّ في أغصانها ولو ثَمَرةً واحدةً.يتَأ لّم. يعاني. يَتمنّى لو لم يكُ شيئا يستغفِرُ..يرفعُ يداهُ بالدعاء،...
الفراشة قصة قصيرة هبطتْ في هوّة عميقة ، شعرتْ بخفّة ، بعد أن تحررت عن جسدها ، فتحوّل الى مايُشبه الحجارة ، ، يجفّ فيه ماء الحياة فيموت الأخطبوط ، وتتوقّف أذرعه عن الحركة ، فيسكن الألم.. تتحوّل جمانة إلى فراشة في روضة ، تهفو بأجنحتها فوق الأزهار ، تمتص الرحيق ، وتسعد بلقاء والديها واقاربها ، اللذين سبقوها كفراشات ، بشتّى الألوان ، الوان تتغير باستمرار الى الأجمل فالأجمل .. يعتقد سعيد أن الفراشات تتبادل الحب ، يقول كانت تأتيني في المنام، تحوم في صدري فاشعر بخفة وزنها ، وهفهفة اجنحتها ،ثمّ تقف لتمرر خرطومها في نياط قلبي ، لتزقّ الرحيق ، وتنشر عبقه ، فتنتابني رعشة واتلذّذ بعطرها ، ثمّ تسألني عن ميس وعلي ، وجميع الاسرة تلتئم اليوم ، حتى اتمنى ان لا استفيق من الحُلم.. ميس وعلي كلما جلسا معا لتناول طعام الافطار في الغرفة المواجهة لحديقة البيت ، يُلاحظان فراشة تقف على زجاج النافذة .. بابا بابا انظر إلى تلك الفراشة كم هي جميلة ، كنت اتردد في البوح بأي كلام عن طيف زوجتي الذي يراودني في الحُلُم ، ولعلّها تخبر ميس وعلي في المنام " عن اشياء سعيدة ، لأنّ...
تعليقات
إرسال تعليق